أبو عمرو الداني

595

جامع البيان في القراءات السبع

[ الواقعة : 84 ] وو لئن قلت [ هود : 7 ] وو لئن سألتهم [ التوبة : 65 ] وما أشبهه . 1761 - وإن كانت ضمّا جعلها بين الهمزة والواو الساكنة ، نحو قوله : رؤوف [ البقرة : 207 ] وو يدرءون [ الرعد : 22 ] فادرءوا [ آل عمران : 168 ] ويقرءون [ يونس : 92 ] ونّقرؤه ويكلؤكم [ الأنبياء : 42 ] ويذرؤكم [ الشورى : 11 ] وتؤزّهم [ مريم : 83 ] ويئوده [ البقرة : 255 ] ويئوسا [ الإسراء : 83 ] وأن تطئوهم [ الفتح : 25 ] ولّم تطئوها [ الأحزاب : 27 ] وتبرّءوا [ البقرة : 167 ] وتبوّءو [ الحشر : 9 ] وبرءوسكم [ المائدة : 6 ] وما أشبهه . وكذلك يبنؤمّ في طه [ 94 ] ؛ لأنه رسم في المصاحف متصلا ؛ وكذلك صوّرت همزته واوا ، وجعل كلمة واحدة ، وهو ثلاث كلمات ، فأما قوله في الأعراف : قال ابن أمّ [ 150 ] فإنه رسم منفصلا فالوقف عليه بالتحقيق ؛ لأن الهمزة فيه مبتدأة . 1762 - وقد اختلف القرّاء والنحويون في كيفية تسهيل الهمزة المكسورة ، إذا انضم ما قبلها نحو سئل [ البقرة : 108 ] وسئلت [ التكوير : 8 ] وسئلوا [ الأحزاب : 14 ] والمضمومة إذا انكسر ما قبلها ، نحو مستهزءون [ البقرة : 14 ] وفمالئون [ الصافات : 66 ] والخطئون [ الحاقة : 37 ] وأنبئوني [ البقرة : 31 ] وأتنبّئون اللّه [ يونس : 18 ] وأم تنبّئونه [ الرعد : 33 ] وو يستنبئونك [ يونس : 53 ] ولّيواطئوا [ التوبة : 37 ] وليطفئوا [ الصف : 8 ] وسيّئه [ الإسراء : 38 ] وما أشبهه . 1763 - فقال بعضهم : تجعل المكسورة بين الهمزة والياء ، والمضمومة بين الهمزة والواو ؛ لأنه لا يمتنع النطق بها كذلك « 1 » في الموضعين كما يمتنع بها إذا انفتحت وانكسر ما قبلها أو انضمّ ؛ فلذلك « 2 » جعل لها فيهما « 3 » حكم حركتها ، وجعل للمفتوحة مع الكسرة والضمة حكم حركة ما قبلها . وهذا مذهب الخليل وسيبويه وهو القياس . وقد جاء به في المضمومة منصوصا ، عن حمزة خلف بن هشام . 1764 - فحدّثنا [ محمد بن علي ، حدثنا ] « 4 » محمد بن القاسم قال : حدّثنا إدريس قال : حدّثنا خلف قال : كان حمزة يسكت على مستهزءون فيمدّ يشمّ الواو من غير

--> ( 1 ) في ت ، م : ( لذلك ) ولا يستقيم بها السياق . ( 2 ) في ت ، م : ( فكذلك ) ولا يستقيم بها السياق . ( 3 ) أي في المكسورة المضموم ما قبلها ، والمضمومة المكسور ما قبلها . ( 4 ) سقط من ت ، م . وقد تقدم الإسناد صحيحا مرات ، انظر الفقرة / 1677 .